الشيخ رحيم القاسمي
320
فيض نجف ( فارسى )
وكان آخرهم الشيخ مرتضي الأنصاري ، وكان يدرس في حياة أستاذه المذكور خارجاً ؛ فيحضر درسه فوق المائتين ، ثمّ يحضر درس أستاذه المذكور . وكان قويّ الحافظة ، جيّدالتقرير ، حسن البيان والعبارة ، ذا شوق عظيم إلي البحث والتدريس . حكي عن تلميذه المامقاني أنّ له 14 شيخاً ، والذين حفظت أسماؤهم منهم ثمانية : 1 . الميرزا أحمد إمام الجمعة في تبريز 2 . ولده الميرزا لطفعلي إمام الجمعة أيضاً ، قرأ عليهما في تبريز في السطوح لمّا هاجر إليها . 3 . شريف العلماء المازندراني 4 . صاحب « الضوابط » 5 . صاحب « الفصول » . قرأ علي هؤلاء الثلاثة في كربلاء لمّا هاجر إليها من تبريز . 6 . الشيخ علي بن الشيخ جعفر صاحب « كشف الغطاء » 7 . صاحب « الجواهر » الشيخ محمد حسن ابن الشيخ باقر . 8 . الشيخ مرتضي الأنصاري ، وهو آخر مشايخه واختصّ به » . « 1 » « كان أوّلًا من تلامذة صاحب « الضوابط » وحضر بعده مجلس الشيخ مرتضي . وكان أفقه تلامذته ، وماهراً حاذقاً في الأصول ، مدقّقاً مسلّماً ما بين الفحول ، وتحقيقاته وتقريراته متلقّاة بالقبول . وبالجملة ، كان فاضلًا مدقّقاً محّققاً ورعاً تقيّاً كثير المقلّد ، ولكنّه ابتلي في آخر عمره بالفلج » . « 2 » « لمع نجم المترجم علي عهد أستاذه الأنصاري ، وطبق ذكره أندية العلم ، واشتهر بغزارة المادة وسعة الاطلاع ، واشتغل بالتدريس خارجاً في حياة الشيخ . فقد كان يقرّر بحثه لجمّ غفير ، وكان له إقبال ووجاهة ، يحضر درسه ما يقرب من أربعمائة فاضل ، إلا أنه لكثرة أدبه واحترامه لأستاذه كان يجعل تدريسه كمقدّمة لبحث الشيخ . . . وكان له اهتمام عظيم في الدرس والبحث ؛ فقد كان لا يعرف التعطيل ، و لم يقطع التدريس في أكثر المناسبات والعطل المتعارف علي التعطيل بها . وكان مجلسه ندوة علمية في حلّه وترحاله ، حتي أنه إذا رجع من الزيارة يشرع في التدريس قبل وصول النجف بمرحلة . والحديث طويل عن
--> ( 1 ) . اعيان الشيعة ج 6 ص 147 - 146 . ( 2 ) . لباب الالقاب ص 71 .